محمد سعيد الطريحي

231

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

حفيده صفي شاه وافتتح أمره بالتعدى على الناس كافة وترك قندهار لصاحب الهند سنة سبع وأربعين وألف ودخل الهند ، فتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند ، فولاه على كشمير ثم على بنجاب ثم على كابل ثم على كشمير مرة ثانية فمات بها . وكان رجلا فاضلا كريما بشوشا ، طيب النفس ، حسن المحاضرة ، مليح القول جميل الفعال ، صاحب عقل وسكون وجرأة ونجدة ، له آثار صالحة في الهند من حدائق وأبنية وأنهار وغيرها . توفي سنة سبع وستين وألف بماجهيواره فنقلوا جسده إلى لاهور ودفنوه عند والدته ، كما في « مآثر الأمراء » ، ومن أحفاده العالم والشاعر الأمير نواب علي صدر الدين محمد خان بن نواب زبردست خان بن إبراهيم خان بن المترجم له صاحب كتاب ارشاد الوزراء ، وله ديوان شعر مطبوع بدهلي سنة 1946 . - نزهه - / 292 رقم 467 - مآثر الأمراء ، مطلع أنوار 281 - 282 . ستى خانم ( ت 1066 ه / 1655 م ) أخت طالب الآملي وزوجة الحكيم نصير الدين الكاشي ، كانت فصيحة بليغة بارعة في القراءة والتجويد وصناعة الطب وتدبير المنزل ، استخدمتها أرجمند بانو زوجة شاهجهان فتقربت إليها بحسن تدبيرها فجعلتها معلمة لجهان آرا بيكم ، ولما توفيت أرجمند بانو ولاها السلطان الصدارة في حريمه فاستقلت بها إلى مدة مديدة ، توفيت سنة عشرين جلوسية فتأسف السلطان بموتها تأسفا شديدا ، وأعطى عشرة آلاف من النقود الفضية للتجهيز والتكفين ، ودفنها بأكبر آباد وبنى على قبرها عمارة رفيعة وبذل عليها ثلاثين ألفا ، ثم وقف قرية تحصل منها ثلاثون ألفا في كل سنة لمصارف تلك المقبرة ، كما في « مآثر الأمراء » .